mercredi 1 octobre 2025
البيتُ الذي خلّفتهُ وراء ظهري
اِسوَدَّ بيتي
كغيمةٍ
تُعيدُ كلَّ ما فعلتُه...
تكدّسُ الترابَ فوق الترابِ
حتى يُلوِّثَ القذَرُ عينيَّ.
فجواتٌ في الألواحِ... زوايا مُغلَقة
بسجّادٍ مَحبوكٍ بجمالٍ
لكنّهُ يُخفي الأشواكَ ويَعبقُ بالغبارِ...
يا بيتي القديم... يا مَن خلّفتُكَ وراء ظهري
مكروهاً ومهجوراً... رفضتُ النظرَ إليه...
يا مَن أنكرتُكَ...
تستمرُّ في المناداةِ... إجاباتٌ كتمتُها
كوّنت حافةً... نمت لها أسنانٌ
تُصِرُّ وهي تقتربُ مني الآن...
تخترقُ جلدي الغضَّ بالذكرياتِ.
تلةٌ خاويةٌ... هيكلُكَ الصارخُ
معلّقٌ هناك... يُنادي اسمي
خيمةٌ رثّةٌ تسخرُ مني... تُعيدني
تُقلقني وهي تستشعرُ إنهاكي... حالتي النادمة
التي وصلْتُ إليها... يا من تهزُّني
ذهاباً وإياباً... التلةُ والحفرةُ وأنت...
أرضٌ متشققةٌ... وادٍ سحيقٌ... كهفٌ
لأختبئ بداخله... المنحدرُ والوعرُ
حيثُ اجتمعنا وناقشنا...
راهنا... تجادلنا... يا من تسلُّ خنجراً
مصنوعاً من أحزانٍ صلبةٍ... وتَغرُزُهُ في خاصرتي.
أنا انسان وُلدتُ من نَدَمي
أنا صاخب به... لا أستطيعُ أن أختبئ
لا منطقَ فيما استهنتُ به
تافهاً كلعبِ الأطفال... ضوضاء مفاجئة...
تسامُحي وصبْري قد سُرِقا... واختفيا.
الآن يا بيتي المكسور... أنتَ تُعيدُ بناءَ ذاتِكَ
بينما زواجي الذي أهملتُهُ يسخرُ مني...
سأظلُّ دائماً في مَخاضٍ... أشعرُ بألمي
يتزايدُ بمرور الوقتِ... كسجين الإعدامِ
يضعف كلما مرت الأيامُ... بقايا مُشرّدة
لفتنٍة ذابلة... في خمولٍ.
يا بيتي القديم... أنتَ تسوَدُّ
كموجةٍ تتراجعُ... تعلو وتنحسرُ...
تتبخترُ حولي... تُصارعني
وترسمُ ذكرياتِكَ على جفوني
تلقي بصلابتِكَ في عينيَّ...
تَصفعني... تَصرعني.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire