أعود من الحياة حيًّا…
فلا أجد سوى دموعي
لتهنئني.
ولأنّه لا أحد ينتظرني،
ولا ظلٌّ يفتح ذراعيه عند العتبة،
أعود من الحياة كما يعود الغريق إلى اليابسة،
بجسد مبلّل، وروح ثقيلة،
وخطواتٍ لا تزال تحمل رائحة الطرق الطويلة.
أعلّق عناقي المبتلّ عند مدخل العمر،
كأنني أعلّق قلبًا خاض المطر وحده.
أنزع الطرق الملتصقة بقدمي،
طرقًا تشبّثت بي أكثر مما تشبّثتُ بها،
طرقًا كان فيها الغياب أوفى من الحضور.
ثم أجلس،
أتأمل يدي الفارغتين،
وأفكّر أن النجاة لا معنى لها
إن لم ينتظرنا أحد
على الضفة الأخرى.
وأبكي…
لا لأنني ضعيف،
بل لأنني ناجٍ بلا شاهد.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire