samedi 18 octobre 2025
لمن يزهر زيتون غزة
لمن يزهر شجر غزة
***
ما أبشع الموت
عندما يُداهم الطفولة الغافية
عدما يغتال الرسومات
على "بيجاماتهم"
فتموت الفراشات والدببة والزرافات
فوق قلوبهم الطّرية.
ما أبشع الموت
عندما يُطوّق الدم القاني أعناقهم
ويسيل النزيف
كآخر رضعات الحليب
من زوايا أفواههم.
ما أبشع الموت
عنما يغتال الغزالة الماشية بين عشب أهدابهم
ويبعثر ريش أعمارهم
فيموتون دفعة واحدة
كما كانوا ينامون دفعة واحدة
أيام الشتاء الطويلة.
ما أبشع الموت
عندما يغمر الشعرَ الذهبي الخفيف
غبارُ الإسمنت وطحين الجدران.
والسقف الذي رسموا عليه بأصابعهم قبيل النعاس
غيمة وكوخا وزهرة وعصافير
صار لحاف الموت الثقيل
الذي جثا على صدورهم لحظة التفجير.
ما أبشع الموت
عندما يداهم من لم يُحسنوا تهجئة الحياة بعدُ،
من لم يشتمّوا رائحة زهر الليمون
أوّل الربيع
ولم بقطفوا "نوّارة" اللوز البيضاء
ولم يُفاوضوا "زهرة" الكرز بغرّة طفلة..
ما أبشع أن تعِد الأم الصغار :
"من ينام باكرا سأعطيه في الصباح التالي قطعة حلوى"
فيتسابقون إلى النوم لكنهم لا يستيقظون أبدا ..
ما أبشع الموت
لأنه موت وحسب .
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire