mercredi 29 octobre 2025
النور والضوء
النور الذي هو الله لا يُرى، لأنه أصلُ الرؤية كلّها.
هو الوجود الصافي الذي تتولّد منه الظلال، وتستمدّ منه الأشياء لمعانها.
وحين يقول القرآن: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، فهو لا يصف ظاهرة بل كينونة، لا ضياءً في الفضاء بل إشراقًا في الوجود نفسه.
أما حين يقول: «القمر نور»، فذلك نورٌ مُعار، ينعكس من شمسٍ أعلى، كما ينعكس الإلهي في المرآة الإنسانية.
فالقمر لا يضيء بذاته، بل بما تلقّى من وهجٍ سماويّ، كما لا يفيض القلب إلا بما استمدّ من أنفاس الغيب.
لهذا، فكلّ ما نراه من ضوء في العالم ليس إلا ظلًّا للنور الإلهيّ،
وميضًا عابرًا من إشراقٍ سرمديّ لا يُدرَك إلا حين ينطفئ فينا كلّ ما ليس منه.
الله نورٌ بذاته،
والقمر نورٌ بغيره،
والإنسان نورٌ بما أُذن له أن يعكس من ذلك السرّ الأزليّ.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire