dimanche 12 octobre 2025
بيان الآباء الزائفين
الصياغة الشعرية الحرة، تمزج بين النَفَس التأمّلي والإيقاع الداخلي، وتجعله نصًا أدبيًا قائمًا بذاته:
في البدءِ،
كان الخوفُ هو النّاموس.
وكان الأبُ يُمسكُ باب الله
بيدهِ،
ويقولُ:
«لا تُبصرْ إلاّ من خلالي.»
ثمّ صارت الطاعةُ صلاةً،
والسّكوتُ قربانًا،
وصارَ الأمنُ مملكةً
من الأسوارِ المقدَّسة.
أولئك الذينَ لبسوا صوتَ الأنبياء
وأخفَوا السّكاكينَ تحتَ العباءات،
يعرفونَ كيفَ يخلطونَ الزيتَ بالنار،
ويُسمّونَها نورًا.
يبيعونَ الخلاصَ
بثمنِ القهر،
ويكتبونَ على القبور:
«هنا يبدأ طريقُ الجنة.»
لكنّ اللهَ
لا يسكنُ وراءَ المآذن،
ولا في الميكروفوناتِ التي تصرخُ باسمه.
اللهُ طفلٌ يسألُ ولا يخاف،
وامرأةٌ تقولُ لا
ثمّ تمشي على جسرِ النار
إلى قلبِها.
الأبُ الحقيقيّ
هو الذي يُعيدُ إليكَ صوتكَ،
الذي يقولُ لك:
«انهضْ،
ولا تُسبِّحْ إلاّ بما يليقُ بالحرية.»
إنّ العبادةَ التي تُطفئُ العقلَ
ليست عبادةً،
والسجودَ الذي يُذلُّ الكتفَ
ليس خشوعًا،
بل عودةٌ إلى العبوديّة
باسمِ الله.
انهضْ، إذن،
واكسرْ صورَهم المنقوشةَ في الهواء،
واعلُ بصلاتكَ الجديدة:
حرٌّ أنا...
وهذا يكفيني لأؤمن.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire