dimanche 12 octobre 2025
التحرّر من الأب الرمزي
الإضافة الفلسفية النفسية التي توسّع القراءة السابقة وتربطها بمفاهيم لاكان وفرويد:
التحرّر من الأب الرمزي: قراءة لاكانية–فرويدية
يُمكن قراءة بيان الآباء الزائفين في ضوء المفهوم اللاكاني لـ الأب الرمزي (le père symbolique)، بوصفه ذلك الصوت الذي ينظّم الرغبة ويحدّد للذات حدودها داخل النظام الاجتماعي واللغوي.
إنّ القصيدة لا تواجه "الأب" بوصفه كائنًا واقعيًا، بل كـ نظامٍ للخطاب، هو ذاته الذي يجعل الخضوع مقبولًا ومغلفًا بقداسةٍ لغويةٍ أو دينيةٍ أو وطنية.
حين يصرخ الشاعر في وجه الآباء الزائفين، فهو لا يسعى إلى تدميرهم جسديًا، بل إلى تفكيك اللغة التي تمنحهم وجودهم؛ فقتل الأب هنا ليس قتلًا بيولوجيًا، بل قتل رمزيٌّ للسلطة داخل اللغة.
من المنظور الفرويدي، يشبه هذا الفعل ما وصفه فرويد في الطوطم والتابو حين جعل قتل الأب المؤسِّس لحظة ولادةٍ للضمير الجمعي، غير أنّ القصيدة تقلب المعادلة:
فبدل أن يُنتج القتلُ "تابوًا" جديدًا، تسعى إلى تحرير الوعي من الحاجة إلى أبٍ جديد، أي إلى كسر الحلقة التي تربط الرغبة بالهيمنة.
إنّها قصيدة ما بعد القتل — قصيدة تعلن نهاية الأب بوصفه ضرورة نفسية أو فكرية، وتفتح المجال أمام ولادة ذاتٍ لا تستمد شرعيتها من أحد.
في هذا السياق، يصبح الشعر ذاته فضاءً للتحليل النفسي الجمعي:
القصيدة تُعرّي اللغة من "اسم الأب"، وتعيدها إلى طفولتها الأولى، إلى طاقة الكلام قبل أن يُقنّنها النحو ويؤطرها اللاهوت.
فالتحرّر من الأب الرمزي ليس تمرّدًا على سلطةٍ بعينها، بل تحرّرًا من الحاجة إلى السلطة ذاتها — ذلك هو أعمق أشكال النهوض التي يقترحها هذا البيان.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire