dimanche 12 octobre 2025
الزلزلة
يولد في كل زمن آباءٌ زائفون، يتزيّنون باليقين، ويقتاتون على خوف الآخرين.
ينزعون من الإنسان فخره باسم الطاعة، ويسلبون حريته باسم الأمان.
يُشيّدون مملكةً من الطمأنينة المصطنعة، ويُقنعون المقهورين أنهم محميّون من العاصفة، فيما هم داخل القفص نفسه.
يتحدّثون عن الربّ كأنّه صورتهم، يلبسونه رداء الجندي، ويجعلون من الصلاة أداة ضبط، ومن العبادة سياجًا للوعي.
يقولون إن الخضوع حكمة، وإن السؤال رجس، وإن الأمّ — الأرض، الحاضنة الأولى — مجرّد امتحانٍ للروح.
لكن حين يرتجّ القلبُ بالسؤال، وحين يشكّ الإنسان في الأصنام التي تربّت في داخله، يبدأ الإله الحقيقي في التنفّس.
الزلزلة وحدها تُطهّر.
حين تهتزّ الثوابت، يسقط المعبود المزيّف، وتنهض في أعماقنا ملامحُ الإنسان الذي كان منذ البدء: حُرًّا، مشعًّا، ناقصًا، صادقًا.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire