jeudi 30 octobre 2025
حين تكلّم السراب
شبحٌ يطاردني
يسير بجانبي
طفلاً
ورأسي الآن شابْ،
كالظلّ رافقني،
وكالفزع المقيم،
وكالسرابْ.
أمشي
فيمشي صامتًا
وإذا التفتُّ إليه
غابْ!
متشيّءٌ
والخوف لعبتهُ
التي أخشى
ومنزله الضبابْ.
من أين أعبرُ
للسكينةِ؟
والمدى قلقٌ،
وخلفَ البابِ… بابْ.
ناديتُه
فلمحتُ مقلته
تشعُّ من الغيابْ،
عيناه نافذتانِ
في جسدي
كأنّهما جوابْ.
ناديتُ ثانيةً،
فمدَّ يديهِ نحوي
ثمّ…
توارى مثل أسرابِ السحابْ.
يا أيها الشبحُ العتيق،
من أنت؟
من أيّ الجراحِ أتيت؟
أيّ ترابٍ قد حباكَ
بكلّ هذا الاغترابْ؟
قالَ:
"أنا ما انكسرْتَ به
وأنت تظنّه احتسابْ،
أنا ارتقابُكَ حين لم يأتِ
الذي يُرجى،
وأسبابُ العذابْ."
ثمّ اختفى...
لكنّهُ عادَ،
يمدُّ يدًا
كأنّ بها كتابْ،
ويقول:
"ما كنتَ قبلي كنتَ يبابْ،
أنا السؤالُ،
وأنتَ إن أصغيتَ
بابْ."
ثمّ اختفى...
وخلّفَ الصدى
يمشي على خطوي
كأنّي
كنتُه
منذُ ارتحلتُ عن الرُّحابْ.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire