١
"تمرُّ كساعةٍ رمليةٍ عتيقة،
كلُّ خطوةٍ... حبةُ زمنٍ تسقطُ من عظامها.
في عينَيها خريطةٌ
— شوارعُها تُشبهُ ندوبَ السؤال —
وتحملُ في جيبها
بضعَ دراهمَ
كأسنانٍ سقطتْ من فمِ الزمن."
قالتْ بصوتِ خريرِ ماءٍ راكد:
"أراكَ ككتابٍ مفتوحٍ على صفحةِ الريح،
تسألُ الحروفَ:
أينَ ذهبتِ الفاصلةُ التي تمنحُ المعنى وقفةَ أمان؟"
أجابَ وقد انكسرَ الضوءُ في عينيه:
"حتى الفراغاتُ بين السطورِ
صارتْ مقابرَ لأحرفٍ لم تُنطق."
أشارتْ إلى المقهى حيثُ
"الزمنُ يُسقطُ ظلَّهُ على الطاولات:
يومٌ كفنجانِ قهوةٍ مرّة،
ويومٌ كرغوةِ الحليب،
وبعضُ يومٍ...
هو البقعةُ التي تسربتْ بينهما."
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire