vendredi 1 août 2025
حكمة
النص المطور:(لنعيمة البرقاوي)
[الجزء الأول - وصف العجوز]
"تمرُّ كشجرة زيتونٍ عتيقة،
جذورها تمتدُّ في شقوق الأرصفة،
تحملُ في عروقها عصارة ثمانين ربيعاً.
عيناها خريطةٌ من التجاعيد،
كل خطٍّ فيها يحكي عن منعطفٍ صعب،
وأناملُها المرتجفةُ كأوراق الخريف،
تعدُّ دراهمَ القوتِ وكأنها تُسبحُ بالماضي."
[الجزء الثاني - الحوار]
قالتْ بصوتٍ كخرير ماءٍ قديم:
"أراكَ كشمعةٍ تذوبُ في عز الظهيرة،
تغلي أفكارك كقدور الفقراء،
وتسألُ نفسك: أيُمكن أن يُباع الحبُّ في السوق السوداء؟"
أجابَ وقد انكسر الصوتُ في حلقه:
"حتى الذكريات صارتْ عملةً مزيفةً،
تتداولها الأيامُ بين الأيدي،
فكيفَ أثقُ بأنّ الغدَ سيُعطيني صكّاً بالوفاء؟"
[الختام الحكمة]
ضحكتْ كأنّ الريحَ تحرّكُ أوراقَ حياتها:
"اصنعْ من قلبك ميزاناً،
ففي يومٍ سيكونُ كفةَ رجاء،
ويوماً آخرَ كفةَ دمعة،
وبينهما بعضُ يومٍ كالشفق،
ليسَ ليلاً ولا نهاراً،
لكنهُ الوقتُ الذي تُخيطُ فيه جراحَكَ بخيطِ الفجر."
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire