mercredi 6 août 2025
بين الغياب والحضور
الموتُ لا يُغلق الأبواب،
بل يتركها مواربةً لريحٍ تعرف الطريق.
يأخذ الجسدَ...
ويترك الصوت يتردّد في جدران القلب،
ويترك العادةَ جاثمةً على حافةِ الأصابع،
ويترك الذكرى تمشي حافيةً في ممرات الحنين.
نودّعهم،
لكننا لا نذهب بعيدًا.
نُطفئ النور،
لكن ظلّهم يسبقنا إلى الوسادة.
نُغلق أعيننا،
فيستفيقون في الحلم،
ولا يعتذرون عن عودتهم.
الفقدُ ليس انطفاءً،
بل تحوّلٌ في شكل الضوء.
هو الوجه نفسه،
لكن في مرآةٍ أخرى...
زمنٌ يُعيد نفسه بصوتٍ خافت،
ويدٌ تطرق الباب في لحظةٍ لا ننتظر فيها أحدًا.
إنهم يسكنوننا.
في الضحكة التي تخرج دون سبب،
في الخطوة التي تُشبههم،
في الأغنية التي نُتمتم بها ولا نعرف لِمَن.
الذين غابوا،
خفّفوا عنهم وزن الجسد
ليتفرّغوا للبقاء فينا.
ربما الخلود ليس تمثالًا من حجر،
بل أثرُ خطوةٍ لا يمحوها المطر،
أو دميةٌ نُخفيها في التراب...
فتعود إلى الوسادة.
بلا ملامح،
لكننا نعرفها.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire