samedi 11 octobre 2025

المقدّمة التأملية الفلسفية

"ثلاثية الموج" ليست حديثًا عن البحر، بل عن الوجود في حركته الأبدية بين الامتلاء والعدم. فالموج، في جوهره، ليس سوى استعارةٍ للوعي حين يختبرُ نفسه: يصعدُ باحثًا عن معنى، ثم يعودُ مثقَلًا بما فقدهُ من يقين. تبدأ الرحلة بالرغبة — وهي اندفاعُ الكائن نحو الضوء، ثم تمرّ بالفقد، حيث يتحوّل الامتلاء إلى ذاكرةٍ لا تمسك إلّا ظلالها. وفي النهاية يأتي الانحلال، لا كموتٍ بل كتحقّقٍ في الصمت، حيث تذوبُ الأسماءُ وتبقى التجربة. كلُّ موجةٍ في القصيدة ليست حدثًا، بل وعيًا. ولأنّ الوعي لا يعرفُ الثبات، فهو يعودُ إلى البحر كي يُعيدَ ولادته في كلّ دورةٍ جديدة. إنها محاولة لتعلّم الهدوء بعد العاصفة، ولفهم الغياب بوصفه شكلًا آخر للحضور.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire