الموجُ ليس ماءً،
إنهُ ذاكرةُ الضوءِ حين تعبُرُ الظلمة.
كلُّ صعودٍ لهُ ولادة،
وكلُّ انكسارٍ نسيانٌ مؤقّت.
في صخبِه تُولدُ الرغبة،
وفي هدأتهِ يتسرّبُ الفقدُ
كحجرٍ يهبطُ إلى قلبِ نفسه.
الريحُ تهمسُ للماء:
لا تَسكنْ، فالسكونُ موت،
ولا تعدْ، فالعَودةُ ليست بيتًا.
وهكذا يظلّ البحرُ يتهجّى الإنسان،
حرفًا بعد حرف،
كأنّهُ يكتبهُ ليتعلّم كيف يُمحى.
من رغبةٍ إلى فُقدٍ إلى انحلال،
تتوالى أمواجُ الكينونة،
وتبقى القطرةُ الأولى
سرَّ الولادةِ والغيابِ معًا.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire