samedi 11 octobre 2025

الموج

في البدء كان الموج، صاعدًا كأنفاس الذاكرة، هابطًا كندمٍ قديم. ومنذ تلك اللحظة، والبحر يعيد ترتيب الحكاية كلّما انكسر الضوء على سطحه، كأنه لا يملّ من امتحان معنى البقاء. في الموجة الأولى، تستيقظ الرغبة من رمادها، وفي الثانية، يتشبّث القلب بما ينجو من التيار، وفي الثالثة، ينحلّ كلُّ شيءٍ في المدى، كأن الفناء هو وحده العودة الممكنة. ما البحر إلا وجهنا حين نغيب عن المرآة، وما الموج إلا محاولة أخرى للنطق باسمٍ لم نتعلّمه بعد.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire