mercredi 1 octobre 2025

كتاب المنفى

كتاب المنفى الفصل الأول: في المكان قال العارف: المكان قلب، لا تُقاس حدوده بالمسافة. وقال السالك: الأرض خريطة، والخريطة وهم. وقال الحكيم: لا وطن إلا في السريرة، ومن طلبه في الورق ضاع. الفصل الثاني: في الغربة قال الغريب: أنا منفيّ في داري. وقال السالك: الغربة ليست سفرًا، بل شعورًا يلازم الروح. وقال الحكيم: من لم يعرف نفسه، فغربته دائمة. الفصل الثالث: في القصيدة قال الشاعر: القصيدة مأوى للروح. وقال الغائب الحاضر: القصيدة أيضًا منفى. وقال الحكيم: كل بيت يفتح بابًا، وكل باب يفضي إلى تيه جديد. الفصل الرابع: في الوجود والغياب قال العارف: أكون ولا أكون. وقال السالك: غيابي حضور، وحضوري غياب. وقال المجذوب: من لم يذق العدم، لم يعرف الوجود. الفصل الخامس: في الوطن قال الحكيم: الوطن بلا روح فراغ. وقال العارف: الإنسان بلا آخر سراب. وقال السالك: الوطن مرآة، إن انكسرت لم يبقَ سوى صورةٍ مشوَّشة. الفصل السادس: في المنفى قال العارف: المنفى وعي. وقال الحكيم: والوعي منفى. وقال السالك: المنفى الأول ليس أرضًا، بل يقظةٌ جارحة. الفصل السابع: في السؤال قال الحكيم: كل سؤال هاوية. وقال العارف: وكل هاوية صمت. وقال السالك: من دخل الصمت أدرك الجواب. الخاتمة: مناجاة يا مَن لا تُحدّه الأمكنة، ولا تقيّده الخرائط، علّمتَ القلوب أن المكان فيك، وأن الغربة قُربٌ إذا شَهِدَتك الأرواح. يا جامعَ الشّتات في وحدة، يا ساترَ الغياب في حضور، إليك يرجع المنفى وطنًا، وإليك يصير الوعي سكينة. يا مَن جعل الصمتَ كلامًا، والهاويةَ طريقًا، علّمنا أن كل سؤالٍ باب، وكل بابٍ يُفضي إليك. ها نحن، تائهون في خرائطنا، لكنّك البوصلة. ها نحن، غرباء في أوطاننا، لكنّك الوطن. ها نحن، نكتب القصائد من وجع، لكنّك أنت القصيدة الأولى، والبيتُ الأخير.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire