lundi 6 octobre 2025
نظرية التلقي
نظرية التلقي هي في الأساس إنتاج مشترك بين الناقدين الألمانيين: هانز روبرت ياوس (Hans Robert Jauss) وفولفغانغ إيزر (Wolfgang Iser).
ومع ذلك، من المهم التمييز بين مساهمة كل منهما:
توزيع الأدوار في نظرية التلقي
تُعتبر "نظرية التلقي" مدرسة كونستانس (Konstanz School) النقدية، وكل من ياوس وإيزر كان له دور مؤسس، لكنهما ركزا على جوانب مختلفة:
1. هانز روبرت ياوس (Hans Robert Jauss): المؤسس التاريخي والاجتماعي
مساهمته الرئيسية: هو الذي أطلق المصطلح "جماليات التلقي" (Aesthetics of Reception) وحوله إلى برنامج بحثي كامل.
مجال تركيزه: ركز ياوس على الجانب التاريخي والاجتماعي لعملية التلقي، وخاصة مفهوم "أفق التوقعات" (Horizon of Expectations). لقد كان مهتماً بدراسة كيف يُفهم النص بشكل مختلف من جيل إلى جيل، وكيف يغير النص العظيم الأفق المعرفي للجماهير عبر الزمن.
هدف ياوس: كان يهدف إلى إعادة كتابة التاريخ الأدبي على أساس التلقي وليس على أساس النتاج الزمني للمؤلفين.
2. فولفغانغ إيزر (Wolfgang Iser): المؤسس الظاهراتي (الفينومينولوجي)
مساهمته الرئيسية: ركز إيزر على الجانب الفردي والظاهراتي (الفينومينولوجي) لعملية القراءة.
مجال تركيزه: اهتم إيزر بـ النص ذاته وكيف يتفاعل القارئ معه في اللحظة الآنية للقراءة. قدم مفهوم "القارئ الضمني" (Implied Reader) ومفهوم "فراغات النص" (Blanks / Gaps).
نظرية إيزر: تقول نظريته إن النص لا يعطي المعنى كاملاً، بل يترك فراغات (Gaps)، والقارئ هو من يملأ هذه الفراغات بخياله وتجربته، مما يجعل القراءة عملية ديناميكية مشتركة بين النص والقارئ.
الخلاصة
كلاهما شكّل نظرية التلقي: ياوس قدم الإطار الاجتماعي والتاريخي (أفق التوقعات)، بينما قدم إيزر الإطار النفسي والفردي لعملية القراءة (فراغات النص). لذلك، لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر عند الحديث عن المدرسة النقدية ككل.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire