غرفةٌ ليست غرفتي،
لكنها تنهض في داخلي
كأوّل إشراقٍ للوجود.
أثاثٌ من ضوء،
جدرانٌ من فراغ،
عمقٌ مرسوم بحروف الغياب.
في العتمة
أتذكّر ما لم أره،
كما لو كنتُ أتذكّر نفسي قبل أن أكون.
فنجان أزرق،
بقعةُ حجرٍ صغيرة
كجرحٍ سرمديّ في الخزف.
ملعقةٌ باهتة،
تعكس نافذةً مقلوبة،
عينٌ أخرى ترى من وراء العالم.
منذ تلك الغرفة الأولى
صار كلُّ بيتٍ قناعًا،
وكلُّ عودةٍ محضَ امتحان للغريب.
غرفةٌ وحيدة،
سافرت أبعد من خطاي،
كما تسافر الروح أبعد من الجسد.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire