mercredi 3 septembre 2025

من دربٍ إلى آخر

من دربٍ إلى آخر أمضي أقتطع حياتي على خطى أحلامٍ تُزاحمني. الكلمات التي رغبت أن أبوح بها أغلقتها عمدًا في ضحكةٍ ممدودة كأنها قناعٌ شاحب لزمنٍ قديم. هكذا تميل الحياة دائمًا على كاهل الصامتين، لكنني ابن الفعل، أفلتُّ من الانتظار عنوةً، وصرتُ أُشبه كلماتٍ لم تولد بعد، ونصًّا لا يقرؤه أحد غير أنّه يأخذني إليك. مُعلّقٌ بالسماء تحطّ على كتفي أسرابُ نورٍ طائر، أنا سليل محاولتي ولا أرتجف أمام الريح، أترك الدوران للجميع، وأتقدّم كخطوةٍ تائهة لكنها تعرف طريقها. أتشظّى كما زجاجة تُرمى في الموج، وأضحك على طاولة المخاطرة كمن يسخر من خوفه الأخير، أملأ كأسي بالاحتمال وأشرب في صحة وجهي الجديد. أنا المتَّهَم بالحبّ، أفعل ما أشاء لكن بهدوءٍ مُستطاب، فأحكم قبضتي على الأشياء وأموت كعاشقٍ مخذولٍ بالدهشة. كسفينةٍ يتعجّلها القاع أُلوّح ببطءٍ لوجه السماء، وأترك ظلي يتلاشى هناك كأمنيةٍ لم تكتمل.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire