vendredi 26 septembre 2025
قصيدة الحافة الصحراوية2
على حافةِ كثبٍ
يمحى أثرُ البعير،
كما يُمحى أثرُ الإنسان،
ولا يبقى سوى الريح،
شاهدًا أبدياً على العبور.
ظلُّ نخلةٍ وحيدة
يمتدّ كذراعٍ مصلوبة،
يصلي للصحراء،
ويستغيثُ بمطرٍ
لا يأتي.
السرابُ خيمةٌ
لا تُقيم أحدًا،
إنه وعدُ الدنيا
حين تغوي ثم تتلاشى،
كالحلم الذي ينهار عند اليقظة.
غيمةٌ يتيمة،
تسقط قطرةً
في فم العطش،
فتبتلعها الأرض
كما يبتلع الموتُ الأجساد.
القمرُ البدوي،
راهبُ السماء،
يمشط الكثبان
كما يمشط الزمنُ الوجوه،
يضيء لحظة
ثم يتركها عتمة.
ذئبٌ يعوي على الحافة،
ليس صوته نداءً،
بل مرثيةٌ للوجود،
والليلُ يصغي كأبٍ
يخشى أن يسمع جوابًا.
غمضةُ عينٍ—
هاويةٌ تنفتح،
العالم يغفو قليلًا،
ثم ينهض،
ينهض كطفلٍ
وُلِد من رماده،
وكأن الموت
لم يكن سوى بابٍ آخر.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire