من العَتْمِ جئنا، والظلامُ فراشنا
فيه ابتدأنا، منه يكتملُ المدى
نسعى، كأنَّ الدربَ مرسومٌ لنا،
لكنّهُ سرٌّ غريبٌ مُبْهَمَا
نسألُ: ما معنى الوجودِ، وهل لنا
في العابرِ الفانِي خلاصٌ أو هُدَى؟
الكونُ مرآةٌ لنا، فإذا نظرْنا
لم نجد سوى وجهِ الفناءِ مُسوّدَا
غيرَ المحبّةِ، لا تُضيءُ دجى الدجى،
هي وحدَها فجرُ القلوبِ إذا بدا
في الصمتِ تسمعُ كلَّ لحنٍ خافتٍ،
في الحزنِ يورقُ وردُ روحٍ مُفْرَدَا
إنّ الخلاصَ أنَ نفتَح الأبواب حُبًّا،
أن يستحيلَ جراحُنا نبعًا نَدَى
ونعودُ، مثلَ قطرةٍ في بحرِهِ،
لا شيء يبقى… غيرُهُ متفرّدَا.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire