vendredi 26 septembre 2025

قصيدة الحافة الصحراوية

على حافةِ كثبٍ أثرُ بعيرٍ قديم، تمحوه الريح… تمحوه الريح كما تمحو الذاكرة نفسها. ظلُّ نخلةٍ وحيدة يمتدّ فوق الرمال، كجناحٍ مكسور، كظلّ طائرٍ لا يعود. سرابٌ بعيد، خيمةٌ تهتزُّ قليلًا… تهتزّ ثم تختفي، كأنها لم تكن سوى حلمٍ عابر. غيمةٌ شاردة، تُسقط قطرةً يتيمة، تسقط، فتبتلعها الصحراء كما يبتلع العطش صوته. قمرٌ بدوي، يمشطُ شعر الكثبان، كأنّه راعٍ قديم يحرس قافلةً من ضوء. ذئبٌ يعوي… يعوي على حافةِ وادٍ عميق، والليلُ يصغي، يصغي كأمٍّ تبحث عن ابنٍ ضائع. ثم غمضةُ عين، غمضةُ عين واحدة، ويغفو العالم ليعود من جديد، كأن البداية لم تفارق النهاية يومًا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire