samedi 27 septembre 2025

التغريبة

فضاء الانتظار هل كان هنا حيث شهدتُ لعبتك في الانتظار، الوقوف في صفٍّ من أجل الخبز والذهب؟ هنا بين الأشجار وتحت عيونٍ مسلّحة، في فجرٍ ينهض مثقلاً بالحصار، تشكلت صفوف طويلة كشريطٍ من صبرٍ ينحلُّ بحثًا عن سلامٍ بعيد، وأكفٌّ ممدودة لالتقاط التغيير. الأيام التي تلت بدت خشنة، لاهثة، في فضاء انتظارٍ لا يُمكن ملؤه. أزهار بلون التراب المدمّى، تلقفتها شمس النهار وتساقطت حولك، مأخوذة بحرارةٍ كما كنتَ أنت. ثقلها يفتّت الحجر الذي تتسلقه، كما تفعل الحجارة حين تُرمى في وجه الوحوش المعدنية. قلّ ما لا يخضع للقوة؛ نحن نعرف هذا، نعرفه جيدًا؛ نعرف كيف تلتوي وتعذّب وتخنق بسطوة قبضتها. نحن نعرف عن التوحّش. ألم أسمع في مكان ما كلمات أخيك: "الترميم، المحبة والتسامح"؟ هل حلمتُ بها؟ ما زالت تتطاير في هواء الليل، لكنها تُحجب بألمك، بموتك تحت الردم، وبهذا الحزن الموروث منذ الرحيل الأول، منذ الخروج المرير.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire