القصيدة (عمودية)
من ليلِ عُرْيٍ قد خُلقْنـا أُوَّلا
ومضَتْ بنا سُبُلُ الفناءِ مُسجَّلا
نسعى ونركضُ في المدى متحيّرين
كأنَّنا سِفرٌ غريبٌ مُغْفلا
ونسائلُ المعنى: أما مِنْ مُرشدٍ
أمْ نتركُ الأسـرارَ تيهـًا مُقفَلا؟
لا نورَ يُنقِذُنا سِوى حُبٍّ إذا
أضحى بصدركَ نبعَ روحا مُرسلا
فالحبُّ فجرٌ، إنْ أطلَّ، تكسّرتْ
كلُّ الظلاماتِ التي قد أثقلا
والكونُ مَرآةٌ، نرى في صمتِها
سرَّ الخلاصِ إذا تجلّى مُجْمَلا
ونعودُ قطرةَ من بحرِه، لا شيءَ يبقى
غيرُ الإلـه مُعانقًا ومُتَعَالَى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire