lundi 29 septembre 2025
تراتيل القلم
نقول جميعًا:
في البدء كان القلم،
ولمّا خمدت السيوف، بقي الحرف حيًّا،
يمشي على وجه الطين كالنهر،
ويُعلّم الحجر أن ينطق.
نقول جميعًا:
الحبر دمنا،
والورق جلدنا،
ومن ينزع الكلمة من أفواهنا،
يقتلع قلب الأرض من صدرها.
نقول جميعًا:
الشهادة ليست موتًا،
إنّها بابٌ يُفتح في الظلام،
ومن يمرّ منه، يعود قمحًا،
يعود غصن زيتون،
يعود طفلًا يضحك في وجه الريح.
نقول جميعًا:
البناء ليس حجارةً فوق حجارة،
هو سطرٌ فوق سطر،
وحلمٌ فوق جرح،
ومدىً فوق رماد،
حتى يصير الجدار قصيدة،
والقصيدة مدينة لا تُهدم.
نقول جميعًا:
المقاومة نارُنا الأولى،
حملناها من يد بروميثيوس،
وسقيناها بدم تموز،
وغنّينا لها مع عشتار في نزولها،
حتى صارت نجمًا لا ينطفئ،
وشمسًا لا تُحاصرها الغيوم.
فنقول ونردّد:
القلم سيفُنا،
الكتابة معراجُنا،
الشهادة بعثُنا،
البناء وطنُنا،
المقاومة إنجيلُنا،
ونحن شهودُ الكلمة،
ننشدها حتى آخر الورق،
ونرفعها حتى آخر نفس.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire