mardi 30 septembre 2025

خيوط تتفلّت

النسخة المواربة: أعيش في فراشٍ من أيّامٍ تتقشّر، وورقٍ يتهدّل، بين خيوطٍ رمادية تتفتّق من سترةٍ بالية، صوفٌ يهرب كما يهرب العمر من أطراف الأصابع. لم أبرح خرائطي، تلك الطرق الخفية التي لا تفضي إلى مكان. الساعات تحيك أنسجتها، وأنا أجمع فتات الحروف، مقبرة من حبرٍ ناشف، وأوراقٍ لفظتها الذاكرة. أمشي مثقلاً، بلا صفاء، أغوص في الضيق وأرتديه، كما تُرتدى سترةٌ شاخت، باهتة، نحسٌ من خيطان متآكلة. أنا ظلّ هشّ في هذا الاضطراب، يتناثر كلما تنفّس الهواء.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire