المكان الذي نقيم فيه ليس هنا،
ولا هناك،
ولا في أي وقت.
هو ليس مكانًا،
بل جريان ثقيل يتسرّب من الداخل،
ولا نعرف أي داخل.
يعلو، يصرخ، يموت، ثم يموت ثانية،
يدور على جانبه،
يلتقط أصداءً لا يميّزها،
يضيّعها في التيار.
ينهض، يمشي في الغرفة،
يرسم حدودًا واهية في ذهنه،
وخارج الغرفة آخرون:
من يصعد الجبال، من يرى البحر،
من يراجع الوقت،
لكن لم يعد هناك وقت، ولا بحر،
كان مجرد وهج عابر.
المنحدر ينحدر إلى نقيضه،
المشهد يخون العين،
رجال يزدحمون،
وهو يجلس في المركز:
لا حاضر، لا أمكنة،
فقط فضاء يتكشّف،
ويمّحي.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire