lundi 29 septembre 2025

مزامير القلم

باسم الله نبدأ، القلم أول آية، وبه أقسم ربّ السماوات، كي يعلم الإنسان أنّ الخلود ليس في الجسد، بل في الكلمة المكتوبة. الكتابة شهادة، ومن يكتب كأنما يزرع دمًا في الأرض، فينبت قمحًا، وتعود الحياة من بين الرماد. الشهادة ليست فناء، إنها بعث، كما تنشق الأرض عن موتاها، وكما يبعث الله العظام وهي رميم. المقاومة نارُ إبراهيم، يُلقى فيها الجسد فيصير بردًا وسلامًا، وتُرفع منها راية لا تنطفئ، لأن الله جعل الكلمة العليا، ولن يجعل للباطل بقاء. البناء ليس حجارة، إنما هو صرح من صبرٍ وإيمان، يعلو بالدموع والتضحيات، كما علا بيت الله من حجارة ودموع الخليل. فنحن نقول جميعًا: قلمنا جهادنا، كلماتنا أعمارنا، دماؤنا أحبارنا، ونحن شهودٌ لله في الأرض، لا نُمحى، ولا نُطفأ، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire