lundi 29 septembre 2025

نشيد القلم

القلم سلاحٌ لا يُكسر، والحبر دمٌ لا يجف. الكلمة جبهتنا الأخيرة، وصوتنا الذي لا يُطفأ. لكن القلم أيضًا جرحٌ هادئ، يكتب كي تبقى الذاكرة، كي لا يتحوّل الغياب إلى فراغ. نصرخ: لن يُمحى صوتنا ولو احترق الورق! لن يُسلسَل حلمنا ولو انكسرت الأجساد! ثم نهمس لأنفسنا: كل ورقة ساحة، كل نصٍّ شاهد قبرٍ وأملٍ معًا. من يكتب يقاوم، ومن يقاوم يورّث المعنى، حيًّا، لا يُطفأ. الكتابة بيتٌ صغير من المعنى، يبنيه القلم وسط الخراب. بيتٌ مفتوح للأحياء والشهداء معًا، بيتٌ لا تسقط جدرانه، ما دام الحرف حيًّا. فلنرفع أقلامنا كأعلام، ولنكتب كأننا نهتف، ولنصمت كأننا نكتب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire