mercredi 7 janvier 2026

استخدامات الحبال المتعددة

أمرّرُ كفي على نسيجِ كلماتي؛ بعضُها يكشطُ الجلدَ عن أطرافِ أصابعي، يتركني عارياً، مُباحاً لسطوتها، بينما ينسابُ بعضُها الآخر كشفاهٍ رقيقة تلثمُ ندوبي الكثيرةَ بحنان. لقد فتلتُها سياطاً لتنغرسَ في جلدي وتمزقَ عواطفي أشلاءً وشرائط، تاركاً نفسي في العراء لأبدأ في مواجهةِ الحقيقة. إن كانت قد فعلت بي كلَّ هذا، فما الذي فعلته بك؟ هل كان عدلاً أن ترى آثارَ ما تفعلهُ هذه الحبالُ بي؟ هل أردتُها أن تخنقكَ كما ظلت تخنقني حتى أرخيتُ حبلَ المشنقةِ وحررتُ نفسي؟ لقد حكتُ منها بساطاً، شيئا يسرّ الناظرين تداخلت فيه العتمةُ خلسةً. قلتُ لكَ: "تجاهل ذلك"؛ لم يكن هناك ما يستدعي أن تراه. لكننا، لسوء الحظ، كنا جميعاً كالقططِ (في فضولنا) وسرعان ما انفرطَ العقدُ وتداعى كل شيء، ليطرحنا جميعاً أرضاً. كانت الكلماتُ قيوداً تتشابكُ وتتقاطعُ فوق روحي وتُحكم قبضتها على عقلي ومع كل سطرٍ وبيتٍ (شعر) كانت تتحولُ لسكاكينَ توجبَ عليَّ إيجادها لأقطعَ قيدي وأتحرر لكنَّ آثارها بقيت لتُذكّرني. ومن تلك القيود صنعتُ شباكاً ألقيتها بعيداً تتنازعني الحيرةُ والأملُ فيما سأصطاد لأنني كنت آمل أن يكون أقل في بعض الأحيان لكننا جميعاً نحملُ ندوباً تمنينا نسيانها. هل أنتَ مستاءٌ لأنني اصطدتك؟ أم تمنيتَ البقاءَ مع الجموعِ في الزُرقةِ الرحبةِ المفتوحة؟ أم أنكَ وجدتَ العزاء في أوجه الشبه بيننا؟ خشنت يدايَ وتصلبت من كثرةِ هذه الكلمات، لكنني ما زلتُ أشعرُ بلسعتها حين تبدأ يدايَ في النسج، ومع ذلك.. ما زلتُ أكتب، أحوّلها إلى حبال وسلال، وشِباك وزينة. وبعضُها تمنحُ السكينةَ كما لَو كانت أغطيةً دافئة. ما الذي سيتمخضُ عن محاولتي التالية؟ لا أدري، سنرى.. حالما أنتهي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire