jeudi 29 janvier 2026
الأخت كارامازوف
للمؤامرةِ ضلعٌ خامسٌ..
ظلٌّ سقطَ سهواً من حِبرِ الرّاوي،
وتواطأَ مع الصّمتِ ليكونَ السرَّ الذي يتجاهله الجميع.
موسمٌ طيفيٌّ
لأختٍ تستعيرُ وجوهَ إخوتِها: تلبسُ ضحكتَهم المرّة،
حُمّى أجسادِهم، وانكسارَ الصّوامعِ في زُهدهم..
هي المجرّةُ التي لولاها لتناثرتْ كواكبُهم في العَدم.
ناظرةٌ.. لا تزالُ مجهولةً
من مسافةٍ بعيدة عبرَ عربةِ خضارٍ في السّوق
وبضعةِ مقاعدَ أسفلَ البار،
تتوقفُ عندَ نوافذِ غرفِهم
تعشقُ أربعتَهم بنهمِ الوجودِ
بعد أن استوطنوا المدينةَ لزمنٍ لن يطول.
تنسلُّ بينهم كعُشبةٍ في غابة
وتظنُّ نفسَها شجرةً هناك..
تمتصُّ جذورُها صراخَهم الصّامت.
وفي الليالي التي يجوبُ فيها الخمسةُ
الشوارع يتناسلونَ من صمتِهِ..
خمسُ علاماتِ استفهامٍ معلّقةٍ في عنقِ أبٍ غائب،
يحدّقُ فيهم بعينينِ مطفأتين
كإلهٍ قديمٍ استقالَ من حِكمةِ الجواب.
ينعطفُ الإخوةُ كخطوطٍ لا تلتقي
يركضونَ نحوَها..
وهم يظنّون أنّهم يهربون
العجلةُ حولَ الأشعةِ المخادعُ البائسُ على المنصّةِ
ملفّقُ الرّوايةِ.. والرّيحُ المثالية.
أيُّ اتجاهٍ يقرّبُها من أخٍ ويبعدُها عن آخر
وبعيداً عن أخٍ وأقربَ إلى سِواه..
لكن، في اللحظةِ التي يختفي فيها الجميعُ
ويُسدِلُ الليلُ ستائره،
لا يبقى سوى ظلِّ إخوتِها على الجدار
لا تشتهيه.. ولا تجدُ الجوابَ في متاهةِ السؤال.
وفي ظلِّ الطّيفِ الباهت،
تتلاشى ملامحُهم مثل أوراقِ الشجرِ في مهبِّ الرّيح
ويعودُ كلٌّ منهم إلى بئرهِ..
ولكن، أيُّ ملامحَ ستحرسُ الذاكرة؟
حينَ يغسلُ الزمنُ وجوهَهم
ويتركُهم بلا أسماء أشباحاً تتساءلُ في ذهول:
من فينا كانَ الظلّ.. ومن كانَ الجسد؟
أين يبدأُ الواحدُ منا، وأين ينتهي الآخر؟
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire