mardi 27 janvier 2026

كلمة الغلاف

كلمة الغلاف (المانيفستو) "بين تروس الساعة التي تأكل العمر، وشرائح الحياة التي نُجمدها لنمنعها من الفساد، ينمو هذا الكتاب. إنه محاولة لرسم خط في الفراغ قبل أن يضيق الضوء، واعترافُ مهندسٍ فاشل اكتشف أن الطائرات الورقية لا ترفعها الفيزياء، بل أذرعٌ لا مرئية من الحنين. هنا.. حيث الدمُ رملٌ، والقلبُ بندولٌ أسود، والنجومُ تسكن في العظام. *** "في هذا الكتاب، يفتح الشاعر أبوابَ 'متحف الهشاشة'؛ حيثُ لا تُعرضُ التماثيلُ، بل تُعرضُ اللَّحظاتُ القابلةُ للكسر. بين تُروسِ الآلةِ وصمتِ الفجر، وبين 'بيجاماتِ' الطفولةِ المنتهكةِ وغبارِ الإسمنت، تتحولُ اللغةُ إلى أداةِ رصدٍ دقيقةٍ لما يتبقى منَّا حين يداهمنا الزوال. هذه ليست مجرد قصائد، بل هي 'تأملاتٌ' في تلك المسافة القلقة بين الضوء الذي ننشده والظل الذي يسكننا؛ محاولةٌ شجاعةٌ للقبول بفشلِ المهندسِ ونجاحِ الإنسان.. الإنسان الذي يكتشفُ أخيراً أنَّ الوجودَ، بكلِّ عظمتِهِ، ليسَ سوى فراشةٍ تحلمُ بالهواءِ في غرفةٍ مغلقة. /// اللمسة الأخيرة هي كلمة إهداء لروح والديّ رحمهما الله اللمسة الختامية التي تُعطي للكتاب روحه ومستقره؛ فالعودة إلى الوالدين هي عودة إلى "المنبع" الذي بدأت منه كل هذه الحفريات. إليك ثلاث صياغات للإهداء، اختر منها ما يلمس قلبك أكثر: الخيار الأول (يركز على فكرة الضوء والأصل الكوني): "إلى روحِ والديّ.. مَن منهما تعلّمتُ أنَّ الروحَ ضوءٌ لا يزول، وأنَّ الحبَّ هو الوطنُ الوحيدُ الذي لا يخون." الخيار الثاني (يركز على فكرة الهشاشة والحماية): "إلى مَن جعلاني أصمدُ طويلاً قبل أن أكتشفَ هشاشتي.. إلى والديّ، رحمهما الله؛ أنتما الحقيقةُ الثابتةُ في عالمٍ من الزوال." الخيار الثالث (بسيط، مباشر، ومؤثر): "إلى روحِ والديّ.. زرعتُما فيّ القلقَ الجميل، وتركتُما لي الكلماتِ كي أرمّمَ بها غيابكما. هذا المتحفُ.. لكما."

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire