lundi 19 janvier 2026
نجوم عالقة في القلق
***
تعلقُ النجومُ بخطوطِ الكهرباء قرب منزلي
في الليالي التي تنسى فيها المدينةُ أن تكون أعلى من رأسي.
~~
بقعٌ بيضاء صغيرة على اسلاك سوداء،
مثل أفكارٍ لم أقصد الاحتفاظ بها،
ولم أستطع أيضًا أن أتركها ترحل.
~~
أقف عند النافذة والأضواء مطفأة،
حافيًا فوق غسيل الأسبوع الماضي،
أراقب النجوم وهي تتعثّر بالمحوّل
وتسقط فوق ثلاثة أسطحٍ متعبة.
~~
تَهِمهم الأسلاكُ بقلقها الخافت،
الكهرباء تتدفق بسرعة
مارةً بشققٍ يتظاهر ساكنوها
بأنهم غيرُ وحيدين مع التلفاز المفتوح.
~~
أتخيّل قلقي معلّقا هناك أيضًا،
متشابكا بين المجرّات في تلك الخطوط—
فواتير متأخرة، رسائل لم تُرسل،
وتلك الجملة القاسية التي أتمنى
لو أستطيع التراجع عنها.
~~
إذا حدقت، تبدو الفوضى بأكملها
وكأنها متعمدة تقريبا،
كأنها أبراجٌ رسمتها يدٌ مرتجفة
لم تتعلّم يومًا كيف تلوّن
داخل حدود السماء.
~~
صفّارةٌ إنذار تتلاشى بعيدا؛
النجوم تنفلت،
أو ربما تتذكّر الغيومُ وظيفتها.
تعود خطوط الكهرباء مجرّد خطوط،
وأعود أنا كما كنت،
ما زلتُ، آمل سرّا
أن يبقى شيءٌ مشرق.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire