mercredi 28 janvier 2026

ميثاق "الضمير المهني"

ميثاق "الضمير المهني": لأننا لسنا مجرد تروس نحن، العاملين في هذا القطاع، ندرك أن وظيفتنا هي جزء من آلة كبيرة تخدم المجتمع، ولكننا نؤمن أيضاً أن المسؤولية الأخلاقية لا تسقط بالتقادم ولا تذوب في المسميات الوظيفية. وبناءً عليه، نعلن التزامنا بالمبادئ التالية: رفض "لغة الآلة": نرفض تحويل معاناة الناس إلى مصطلحات تقنية باردة (مثل "وحدات استهلاك"، "أوامر قطع"، "إلغاء تفعيل"). خلف كل رقم يوجد بيت، وطفل، ومريض، وإنسان. سنسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية لنبقى مستيقظين. الأولوية للإنسان قبل الإجراء: الإجراءات والقوانين وُضعت لخدمة البشر، وليس العكس. في الحالات التي يتعارض فيها "تطبيق القانون" مع "البقاء الإنساني" (مثل قطع أساسيات الحياة في ظروف قاسية)، فإننا نتمسك بحقنا في المساءلة والتفكير بدلاً من التنفيذ الأعمى. رفض حجة "تنفيذ الأوامر": نحن نؤمن مع حنة آرنت أن "الطاعة في السياسة تعني الدعم". عندما نؤدي عملاً يلحق ضرراً واضحاً بضعيف، فنحن لسنا مجرد منفذين، بل نحن شركاء. لذلك، نلتزم بالبحث عن بدائل وحلول إبداعية تضمن حق المؤسسة دون سحق كرامة الإنسان. قوة التضامن الجماعي: ندرك أن الفرد وحده ضعيف أمام جبروت الأنظمة. لذا، نلتزم بفتح "فضاءات حوار" بيننا كزملاء لنناقش المعضلات الأخلاقية لعملنا، ونساند بعضنا البعض عندما يتطلب الأمر اتخاذ موقف أخلاقي شجاع. استعادة ملكة التفكير: الوعي ليس رفاهية، بل هو واجب وظيفي. الموظف الجيد ليس هو من يغلق عقله وينفذ، بل هو من يظل يقظاً، يسأل "لماذا؟" و"ما الأثر؟"، لكي لا نتحول يوماً ما إلى أدوات في يد "شر تافه" لم نكن نريده. شعارنا: "قد أخسر وظيفتي، لكنني لن أخسر قدرتي على العيش مع نفسي في المساء."

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire