vendredi 30 janvier 2026
صمت الجليد
إنَّ الصمتَ بيننا يشبهُ الجليدَ وهو يزدادُ سُمكاً فوقَ بحيرةِ النسيان. بإمكاني أن أسيرَ بتثاقلٍ نحو المنتصفِ آتياً من الشاطئ،
أن أحفرَ ثقباً وأصطادَ شيئاً يمنحني القوةَ على البقاء، لكنَّ الجائزةَ ضئيلةٌ جداً، وعليَّ فِعلُ ذلك كلَّ يوم. يغلبني التعبُ، لمجردِ التفكيرِ في كل تلك الثقوب التي حفرتُها في الجليد.
الصيدُ لا يكونُ وفيراً بما يكفي أبداً، أو تخرجُ سمكةُ "بُوري" صغيرة بدلاً من "قاروس" فاخر، أو "سردينٌ" بدلاً من "مناني".
لم أصطدها بـ "ذُبابة صيد" مخادعة، بل استخدمتُ "غمّازاً" عادياً..
خرجتُ مبكراً جداً. سهرتُ متأخراً جداً. أهدرتُ وقتاً طويلاً، أو لم أقضِ وقتاً كافياً.
قدمايَ باردتان، وأنا متجمدٌ في مكاني مثلَ أولئك الضحايا سيئي الحظ في أفلام الأبطال الخارقين، عاجزٌ عن الحركة، أراقبُ العالمَ وهو ينهارُ حولي.
أحياناً، يجعلُ الكاتبُ المشهدَ يبدو مضحكاً، حتى وإن كان ينتهي بالموت.
سيكونُ من الأسهلِ أن أنتظر، وآملَ في قدومِ الربيع، وألا أُجوِّعَ نفسي بينما أحلمُ بأنَّ الجليدَ سيذوبُ من تلقاء نفسِه، وأنَّ قدميَّ ستمضيانِ إلى مكانٍ ما، إلى أي مكانٍ دافئ.
وإذا حدثَ، بين الحين والآخر، أن خرجتِ لتقفي على الضفة ورفعتِ سلةَ الصيدِ التي تركتُها خلفَ الباب-
حسناً..
///
بديل :
"الصيدُ لا يكونُ وافراً بما يكفي أبداً، أو يخرجُ صغيراً هزيلاً لا يُسمن، بدلاً من صيدٍ ثمينٍ كنتُ أرجوه.
لم أستخدم طعماً جذاباً، بل مجردَ غماز بسيط. خرجتُ مبكراً جداً، أو سهرتُ متأخراً جداً..."
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire