samedi 10 janvier 2026
الودائع
في الحلم، قام شخص ما بإزالة ذراعها وقطّعه كما تُقطّع قطعة من الجبن، وكان يمكن أن يكون مجرد كابوسٍ مزعج، لولا أنها استيقظت لتجد ترابًا في سريرها. كومة صغيرة ومرتبة، عند ركبتيها.
قالت لزوجها:
كنت سألاحظ هذا في النهار. كنت سأراه على ملابسي.
قال:
إنه تراب مرتب جدًا. من الذي يصنع كومة تراب بهذه العناية؟
قالت:
ربما استخدموا المكنسة اليدوية.
حيوان؟ لم يكن لديهما حيوان أليف، فقط بعض الأسماك في حوض.
الحلم الثاني كان عن ساقيها، تُقطّعان إلى شرائح، مثل لحمٍ معدّ للطهي. لم تكن لتتذكر أيًا من الحلمين لولا أنها استيقظت فجأة—الساعة 4:02 تلمع بالأحمر—وهذه المرة كان هناك طمي رمادي في السرير، أنعم، أيضًا عند الركبتين. لم يكن زوجها موجودًا. مررت أصابعها فيه، والشقة صامتة.
لم ترغب في التخلص منه. بدا الطمي قديمًا، مليئًا ببقايا قواقع، ذا قيمة. جمعته في مرطبان خردل زجاجي، نظّفت الباقي، وتصفحت هاتفها حتى بدأ الضوء يتسلل من تحت الستائر.
بعد الإفطار، قررت زيارة جدّها. كان يهتم بمثل هذه الأمور. لم تره منذ سنوات، لكن مكتبه كان قريبًا، مسافة قصيرة بالدراجة. قضى حياته الأكاديمية في دراسة الأحلام.
تفاجأ برؤيتها لكنه رحّب بها بحرارة. أنصت، وهو يحرّك مسحوقًا في كأس ماء.
قال:
في الأحلام، جسدك في خطوط. تمزيق. شرائح. وفي السرير؟
قالت:
جزيئات؟ غبار؟
تراب، ثم طمي. ارتشف من الكأس وقطّب وجهه.
هل تعرفين قاعدة الثلاثة؟ هناك حلم ثالث قادم. ما الذي يأتي بعد الطمي؟
ملأ الكأس من جديد.
الماء النقي، قال. معجزة. على أي حال، عودي بعد الثالث.
استغرق الأمر أسابيع. في الحلم الثالث، انقسم جسدها إلى نصفين متماثلين، طُعنا، ثم شُويا على سيخ. لماذا، تساءلت وهي تدور، أقدّم نفسي دائمًا كطعام؟
في السرير: وحل. بدا كأنه شيء مقزز، حتى شمّته—أرض عميقة، خصبة. غسلت يديها، حملت الملاءة إلى الفناء الجانبي، أفرغت الوحل على التراب، ثم وضعت الملاءة في الغسالة مباشرة.
ذهبت إلى مكتب جدّها. شاب بعينين حمراوين خرج مسرعًا من المصعد.
قالت:
وحل.
قال مبتسمًا:
رائع. ماذا تظنين أنه يعني؟
قالت:
هل أتحول إلى هذه الأشياء؟ في النهاية؟
قال:
صحيح، لكن ليس بعد. شُويتِ؟
نعم.
هل تعرفين من سيأكلك؟
لا. لا أحد هناك.
أومأ.
إذا كانت هناك إضافات في السرير، فربما هناك فراغات في مكان آخر. هل لديك حديقة؟
قالت فجأة:
لماذا تركت أمي؟ وهي طفلة؟
غامت عيناه.
كنت متهورًا. لم أكن قادرًا على أن أكون أبًا.
قالت:
كانت تقدّسك. كانت تدعو أن تزورها.
صمت.
لم أكن أعرف حجم الألم.
لاحظت الشبه حينها—شكل الوجه، العيون. كانت أمها تحبها بصدق، لكن جزءًا صغيرًا من ذلك الحب كان مستعارًا، موجّهًا نحوه.
قالت:
أنت مدين لنا.
قال:
لا أستطيع السداد. لكن يمكنني المحاولة.
أخرج حجرًا رماديًا أملس من درج مكتبه.
من طفولتي. حملته معي أينما ذهبت. ضعيه تحت وسادتك.
تريد استعادته؟
يؤلمني أن أعطيه، قال. ربما هذا يعني شيئًا.
في تلك الليلة، نامت سريعًا. حلمت بأنها تأكل نودلز، الوعاء يكبر ويصغر، والضحك يملأه. صافحت يدًا عملاقة تلعب كرة السلة.
عندما استيقظت، اختفى الحجر. عند قدميها كانت هناك حصى صغيرة، ملساء.
أحضرتها إليه.
ليست نفسها، قال. لا يوجد الخط الأبيض.
هل لعبت كرة السلة؟ سألت.
بشكل سيئ، قال وهو يبتسم بخجل.
قال إنه فكّر كثيرًا. في تركه. في أبيه هو.
ربما خفت أن أصبح مثله.
قالت:
هذا تفكير أحمق. لم يكن راحة.
ابتسم.
معكِ، أشعر أن لا شيء يكفي. قصّ أطراف شعره الأبيض وأعطاها إياه. الآن القوة معك.
في المساء، تحدثت مع زوجها. أخبرته عن الأحلام، عن جدّها، عن الشعر. أعدّ لها طعام العشاء. لم يحكم عليها.
قال:
افعلي ما تشعرين أنه صحيح.
في بيتها، وضعت الشعر تحت الوسادة. نامت بقلق، منتبهة لقدميها.
حلمت بأنها تمشي مع أمها في مركز تجاري، تطفو قليلًا، تحمل أكياسًا مليئة بالباروكات. في ساحة الطعام، قالت الأم:
سأطلبكِ للغداء.
عندما استيقظت، كان هناك عشب مقطوع عند قدميها—أخضر، برائحة الربيع. اختفى الشعر.
أخذت إجازة مرضية. وضعت العشب في كيس. في الفناء الجانبي، كان الوحل لا يزال رطبًا. خرج منه ساق أبيض، كأنه سن.
كان باب مكتب الجد مغلقًا. شعرت بالذعر—هل غادر؟ شعرت بأمها داخل جسدها.
ثم فُتح المصعد. خرج مبتسمًا.
الأربعاء، قال. أبدأ متأخرًا.
في المكتب، رفعت الكيس.
تحولتَ إلى عشب.
قال بإعجاب:
مذهل. هل لديكِ حديقة؟
فقط شريط تراب. مع ذلك الشيء الأبيض.
ذهبا إلى الفناء. لم تدعه يدخل الشقة.
قال:
لا توجد حفر.
قالت:
لا.
بدا المكان كقبر.
قالت:
هل أستطيع الاحتفاظ بك؟
قال:
أرجوكِ. انثري العشب. عندما أموت، أعيديني هنا.
قالت:
لا أملك المبنى.
قال:
دسّيني.
ابتسمت.
سأنتقل يومًا ما.
قال:
أفضل. اتركيني هنا.
اهتزّ النبات الأبيض في الريح.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire