jeudi 4 septembre 2025

السيدة التي تَنسج الزمان والمكان3

السيدة التي تَنسج الزمان والمكان تسكن حولَ الزاويةِ، على شرفتها، حيثُ الهواءُ يرسمُ ببطءٍ قصتها. سيدةُ الخيوطِ وسرابِ النور، تنسجُ الزمانَ، تخلقُ السرور. غرزةً بعدَ غرزةٍ في نسيجِ الكون، تجمعُ الماضي والحاضرَ معًا في الفنون. أصابعُها الرقيقةُ تعزفُ اللحن، تُولدُ المستقبلَ في عتمةِ السِحن. عبوسُها، همسُها، ودخانُ التيباريلو، كأغنيةِ وداعٍ في أفقٍ خفيٍّ بعيدٍ جليل. تدخنُ هربًا من ثقلِ القدر، تقولُ "يجب عليّ..." والسرُّ في الفجرِ يمرّ. لكن اليومَ غابتْ عن شرفتها، وكأن القمرَ رحلَ معها إلى العتمة. ترك الليلَ بلا نورٍ ولا نجوم، وصار الكونُ يسيرُ بين الضياع والهموم. وفي غيابها توقفت الساعة، وجمدت الخيوطُ، وأصبح الحلمُ رصاصة. ينتظر الكونُ عودتها بشوق، لتحيكَ لنا الحياةَ في كل فُسوق. تعيد للقمرِ ضوءه، دفءَ الحياة، وترسم في قلبِ الليل أجملَ رواية.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire