lundi 9 mars 2026
الخزّاف: صانعُ الطينِ والروح
خزّافٌ يدورُ معَ دورانِ الكون،
يُسندُ يديهِ إلى رطوبةِ الأرض،
يُلاعبُ الطينَ كأنهُ طفلٌ صغير،
ويسكبُ من رُوحِهِ في جوفِ الفخار:
جرارٌ عطشى لماءِ الينابيع،
أوانٍ تنكسرُ من فرطِ العتاب،
خزفٌ ملونٌ يخدعُ عينَ العابرين،
أباريقُ تصبُّ الصمتَ في كؤوسِ الوجع،
طينٌ تذكّرَ أنهُ كان يوماً جَسداً،
أشكالٌ تلتوي تحتَ رحمةِ الأصابع،
قدورٌ تغلي بفقرِ المساكين،
أوانٍ تُحفظُ في المتاحف.. لأنها فقدت ملمسَ اليد،
تحفٌ جميلةٌ.. لكنها جوفاء من الداخل.
يُدخلُ أحلامَهُ إلى فُرنِ النار،
يصقلُ الانكساراتِ بطلاءِ النسيان،
ويعلمُ أن كلَّ جرةٍ هي محاولةٌ فاشلةٌ لترميمِ الغياب.
الإنسان: حفنةُ تُرابٍ مبللة،
على دُولابِ خزّافٍ.. أصابهُ الدوار.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire