vendredi 6 mars 2026
طفولةٌ معلّقة على بندقية
هل تلمِس أصابعُ
الجنود الخشنة الذيّن يخوضون الحروبَ
أيْدي أطفالهم الناعمة؟
هل عرفوا الحنان يومًا؟
هل ولُد الجنود الذّين يخوضون الحروب
أطفالًا ذوي بشرة ناعمة
وضحكة رقيقة؟
هل كانت أمّهاتهم يغسلنهم
بالماء الساخن والصابون
ويمشطّن شعورهم مبتسمات؟
هل لعبوا مع آبائهم
لعبة الحرب والجندي الذّي يدافع عن وطنه؟
هل قفزوا في أحضانهم
مثل الجِراء البريئة
وناموا من التّعب؟
هل رأى الجنود الذّين يحملون البنادق
ويُسقطون البراميل من الطائرات
على الأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات،
ويقصِفون ليلًا ونهارًا، ويرفعون علامة
النصر بعد كل مذبحة،
غروب الشمس القرمزي لتلك القرى؟
هل كانوا مراهقين وشبابًا؟
هل كانوا يتجوّلون في الشوارع
ويغازلون صديقاتهم في الأزقّة الضيقة،
ويسرقون قبلة صغيرة؟
ألم ينتظروا حبيباتهم
أمام أبواب المدارس والحدائق
حاملين بأيديهم وردة حمراء ورسالة حب؟
جنود يصرخون "الموت... الموت... الموت للأعداء".
هل يكبر الجنود الذين يخوضون حروبًا
لن يتذكّروها
ذات يوم،
ويصبحون أشخاصًا مسنّين وحيدين
يذرفون دمعة كبيرة تسمى
الندم؟
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire