حائكٌ يغازلُ خيوطَ الـمغزل،
يُسندُ تعبهُ إلى نولِ الوجود،
يربطُ العرضَ بالطولِ في ثوبِ الفراغ،
ويسمعُ صريرَ النولِ يروي الحكايات:
خيوطٌ قاسيةٌ كقسوةِ الفصول،
أصوافٌ دافئةٌ لأجسادٍ باردة،
نسيجٌ يتماسكُ بفضلِ العُقد،
ثقوبٌ في القماشِ لا يراها إلا الضوء،
خيوطٌ ملونةٌ تتشابكُ كالأقدار،
بكراتٌ تدورُ فتلفُّ أعمارنا معها،
بساطٌ يحملُ وقعَ أقدامِ القادمين،
أثوابٌ خام.. تنتظرُ مقصَّ الخياط،
نسيجٌ يتهرأُ.. لأنهُ حُملَ أكثرَ مما يطيق.
يُمررُ المكوكَ بين فجاجِ الروح،
يرتقُ الفراغاتِ بليفةِ الذاكرة،
ويعلمُ أن كلَّ خيطٍ ينقطع.. هو نهايةُ طريق.
الكونُ: نسيجٌ مهلهل،
على نولِ حائكٍ.. فقدَ بصره.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire