samedi 28 mars 2026
توليب الرصيف المحترق
قُلتم: "اكتبوا عن التوليبِ.. وانْسَوا الدخان"
فكتبنا:
هذا التوليبُ الأحمرُ ليس زهرةً،
بل هو جرحُ الرصيفِ الذي لم يندملْ بعد.
هو صرخةُ الأرضِ التي حبلتْ بالرصاصِ
فأنجبتْ دماً.. أسميتموهُ أنتم "ربيعاً".
تقولونَ: "انظروا.. الربيعُ يدقُّ الأبواب"
ونقولُ:
أيُّ ربيعٍ هذا الذي يلبسُ خوذةً عسكرية؟
وأيُّ عطرٍ للوردِ، والريحُ مثقلةٌ بالبارود؟
إنَّ توليبكم الذي تتباهون بهِ
يستمدُّ حمرتهُ من وجوهِ الأمهاتِ الثكالى،
ويشربُ ماءَهُ من ملوحةِ الدموعِ في الزنازين.
سنكتبُ عن الزهورِ.. نعم..
لكننا سنرسمُ في قلبِ كلِّ بتلةٍ.. "قيداً"
وسنجعلُ من أوراقِ الأشجارِ.. "أكفاناً"
حتى يعلمَ النسيانُ أنَّ حبرنا
لا يعرفُ الطريقَ إلى حدائقكم الزائفة.
نحنُ لا نرى التوليبَ خلفَ الدخان..
نحنُ نرى الدخانَ يخرجُ من مسامِ التوليب!
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire