lundi 9 mars 2026
السباك: مروّضُ الخفايا
سباكٌ أدركتهُ الرطوبة،
يُسندُ ظهرهُ إلى جدارٍ ينزف،
يصغي لخريرِ الوجعِ خلفَ الطلاء،
يشدُّ وثاقَ الأنابيبِ التي أرختها السنون،
ويطاردُ سَرَبَ الخيبات:
صنابيرُ تبكي في ليلِ الوحدانية،
أنابيبُ ضاقت برواسبِ الماضي،
تسريباتٌ تفضحُ ما سترتهُ الجدران،
مياهٌ عكرةٌ ترفضُ أن تصفو،
خزاناتٌ تئنُّ من ضغطِ الأسئلة،
محابسُ صدئت.. فلا هي تفتحُ ولا هي تُغلق،
مجارٍ تبتلعُ أحلامَ المدنِ الصغيرة،
توصيلاتٌ معقدةٌ كعلاقاتِ البشر،
فيضاناتٌ مفاجئةٌ تُغرقُ قواربَ الطمأنينة،
شرايينُ باردةٌ تبحثُ عن دفءِ الموقد،
أعطالٌ لا تظهر.. إلا في وقتِ الرحيل.
يمسحُ الصدأَ بمفتاحِهِ الإنجليزيّ،
يربطُ شتاتَ الـمواجعِ بـمِـلاطِ الصمت،
ويعلمُ أن خلفَ كلِّ جدارٍ جميل.. يختبئُ نهرٌ من الدموع.
الحقيقة: مياهٌ جارية،
في قبضةِ سباكٍ.. يخشى الغرقَ في التفاصيل.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire