lundi 16 mars 2026
قصيدة "تراتيل الانبثاق"
أولاً: قصيدة "تراتيل الانبثاق"
مـا عـادَ نـبضُ المـعدنِ الصـمّاءِ يَـحكـمُنا
ولا رتـابـةُ ذاكَ الـسـعيِ فـي الـكَـدَرِ
كَـفّـت تـروسُ الـعـناءِ الـيومَ حـركـتَـها
لـمّا رأى الـعامـلُ الـمُـضنى سـنـا الـقمرِ
فالـسُّحبُ سُـفـنٌ بـوجـهِ الـريحِ مُـقـبلةٌ
والـقـطعُ فـي يـدهِ شَــطـرٌ مـن الـزُّهَـرِ
قـال الـصغارُ: حدودُ الأرضِ مـوهِـمـةٌ
والـشـعرُ جـسـرٌ يـشـدُّ الـبـرَّ لـلـجُـزُرِ
مـا الـخوفُ؟ مـا الـعجزُ؟ مـا الآصـادُ تَـحـبسُنا؟
إذ صـارَ وجـهُ الـمـدى طَـيفاً مـن الصُّـوَرِ
خَـلـعـوا الأقـنـعـةَ الـشـوهاءَ وانـتـفـضوا
فـي هـامـشِ الـمـالِ بـاتَ الـلـحنُ كـالـمـطرِ
مدينة الواقع مَـضت، والـبـقاءُ الـيومَ لـلأملِ
فـي رحاب"الانبـثـاقِ" الـعـمرُ لـم يـبُـرِ
ثانياً: خاطرة "قطرة الأبدية"
حين قررنا ألا نصدق كذبة "الواقع المفروض"، تصدّعت جدران المدينة الرمادية لتكشف عن ضياءٍ كان يختبئ خلف ضجرنا.
لم يكن الأمر تمرداً على العمل أو القوانين، بل كان استرداداً لدهشةٍ سرقتها منا الأيام.
لقد آمنّا أخيراً أن العالم لا يشيخ بمرور السنين، بل بموت الخيال في قلوب ساكنيه.
والآن، نمشي في شوارع "الانبثاق" لا نحمل ساعاتٍ في معاصمنا، بل نحمل "كثافة أحلامنا" ميزاناً للزمن.
فما دام في الروح تلك القطرة من مراهقةٍ عنيدة، سيظل الكون كله يرقص على إيقاع قلوبنا.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire