lundi 9 mars 2026

برزخ بين اليمّ والسحاب

(مزج النصين السابقين) عواصفٌ تتدفقُ في دمي.. وتهدأُ في عينيّ. تعبتُ من رصدِ النوارسِ والحمام فصرتُ أنا المسافةَ.. وأنا الطريقُ.. وأنا التحيّةُ واليدان. أُراقبُ عقاربَ الساعةِ تهذي تارةً للوراء.. لأستردَّ عمراً وتارةً للأمام.. لأسرقَ فجرَ الأماني. وحين يشتدُّ شوقي.. يصيرُ جفافُ الأصنامِ نهراً ويمتدُّ أرقي.. سُلّماً نحوَ النجوم. الليلُ يغسلُ وجهَ السنونو.. ولا أعودُ أدري لشدةِ شجوي أنا الغائبُ العائدُ.. أم أنا الحاضرُ الموهوم؟ أجلسُ وحدي.. أقسّمُ قلبي بين الهاتفِ والمرآةِ نصفٌ يفتشُ عن رصيدٍ قد نفد ونصفٌ يفيضُ كبئرِ "أيوبَ" بالمدد. أنا لستُ أُمّاً.. لكني أهدهدُ خوفي كي ينام ولستُ طفلاً.. لكني أمدُّ يدي للغمام. تعلمتُ حين يغادرني الآخرون أن أخلقَ كونيَ الخاصّ.. أتنفسُ تحتَ الماءِ رئةَ الغريقِ وأطيرُ فوقَ الموجِ بجناحِ الغريقِ. أغرقُ بضجيجٍ.. وأنجو بصمتٍ.. وأقولُ عن الكلامِ المباحِ: إنه صلاةُ الروحِ في هيكلِ الأحزانِ.. والأفراح.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire