jeudi 14 mai 2026
المشهد المُكثف
المشهد المُكثف:
قادني "بليغ" إلى الجهة الخلفية، حيث الصمت والتراب الخالص. أشار بإصبعه إلى بقعة كستنائية داكنة، كأنها جرح قديم في جسد الأرض. قال دون مقدمات:
— "هنا سقطت."
رفعتُ نظري نحو السطح، ثم إليه. كان الهواء بيننا ثقيلاً.
سألتُه بصوتٍ مخنوق: "كيف؟.. لم تكن تقوى على المشي!"
أجاب بنبرةٍ باردة كأنها الحقيقة الوحيدة في العالم:
— "أنا من رفعها فوق الحاجز."
تراجعتُ خطوة. لم يكن القاتل أمامي، بل كان ابناً يرتجف.
همستُ: "ساعدتَها؟"
— "طلبتْ مني ذلك.. لم أعد أحتمل رؤيتها تتلاشى في أنبوب مطاطي."
صمتُّ. نظرتُ إلى البقعة ثانية، بدت الآن أصغر، كأن التراب بدأ يبتلع السر.
قال بلهجةٍ استجدائية: "كنتُ بحاجة لأن يعرف شخصٌ ما.. شخصٌ يتذكرها وهي بكامل عقلها."
حككتُ التراب بقدمي، ردمتُ اللون الداكن حتى اختفى. قلتُ له: "أنت بخير؟"
لم يُجب، لكن صياح المعزين في الداخل باسمه قطع حبل الاعتراف. قبل أن يغادر، التفت إليّ:
— "هل يمكنني الاتصال بكِ؟"
"لم ينتظر إجابتي، فقد كان الناس في الداخل يطالبون بحضوره ليتمموا مراسم الدفن."
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire