mardi 12 mai 2026

مرافئ الغيم

مرافئ الغيم أتّخذُ حجراً وسادةً.. وأسافرْ مع السحبِ التي عبرتْ حُدودَ النواظرْ لا الأرضُ تمسكني، ولا الأفقُ يصدُّني أنا الآنَ حُرٌّ.. بـخِـفّـةِ طائرْ وضعْتُ رأسي على صلابةِ اليقينْ فانفتحتْ لي أبوابُ السماءِ أجمعينْ قالوا: "وسادُكَ صخرٌ"، قلتُ: "بل أفقٌ" أنامُ عليهِ.. وأستفيقُ في الميادينْ بعيداً عن صخبِ القصورِ.. وزيفِ الحنينْ ما حاجتي للريشِ والحريرِ المزيّفْ؟ والكونُ كلّهُ في عينيَّ.. مُصوّفْ الحجرُ يربطني بالأصلِ، بالبدءِ، بالثباتْ والروحُ تسبحُ.. خلفَ الغمامِ المكثّفْ تطوي الفضاءَ.. وفي كفّها المستحيلُ يرفرفْ أنا المُسافرُ والوسادةُ موطئي والريحُ صوتي.. والبروقُ لآلئي يا أيها العالقون في طينِ الهمومِ.. تأملوا: كيف صار الحجرُ شمساً.. تُضيءُ مرفئي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire