samedi 9 mai 2026

الظَّمأ

ثمةَ طائرٌ لا يكفُّ عن الارتطامِ بنافذتِك، يظنُّ رغبتَك سماءً. إنّهُ إيقاعُ نشيدِ الأضلاعِ وهو يعودُ إلى ذاتِه في سكونِ ما بعدَ منتصفِ الليل. تثني ركبتيكَ فوقَ البلاط، وترددُ اسماً لم تنطقْ بهِ منذُ أعوام. ما تريده ليس حلاً للمسألة، بل هو الاتصال: الضغطُ الدقيقُ لكفٍّ تُحيطُ بمِعصم— لا لتقييدِه، بل لتثبيتِه في المرساة. أنتَ يائسٌ حدَّ البحثِ عن ظمأٍ واحدٍ في غرفتِك.. يمكنُ إرواؤه. ///// ثمة طائرٌ لا يكفُّ عن الارتطام بنافذتك، يظنُّ خطأً أنَّ رغبتك هي السماء. إنه إيقاعُ ترنيمةِ الأضلع، وهي تعودُ إلى ذاتِها في سكونِ ما بعد منتصف الليل. تخرُّ على الأرضيّةِ الباردةِ جاثياً، تُردّدُ اسماً لم ينطقْ به لسانُك منذ سنين. ما تنشدهُ ليس خلاصاً ولا حلولاً، بل هو الاتصال: تلك الضغطةُ الدقيقةُ لكفٍّ تُطوّقُ معصماً؛ لا لتكبّله، بل لتكونَ له مَرْساة. أنت تلهثُ مستميتاً خلفَ ظمأٍ واحدٍ في غرفتك.. يمكنُ حقاً ارواؤه.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire