lundi 11 mai 2026

أصابع في الرمل

(مرساة الاغراء -نحو الأسفل.. برفق) أغفو في سريري وأستيقظ وأنا أسبح في مكاني، رأسي يغوص بين الحين والآخر إلى الأسفل. - تمسك بكاحليّ وتسحبني إلى الأسفل، كالمرساة الأكثر إغراءً، ولا شيء سوى غرائزي التي تحاول المقاومة. - هنا، يصبح جسدي بلا وزن هناك حرية لا تُفسَّر أحاول إطالة أمدها بينما تنطلق رئتاي وتخرج الفقاعات وجهي الشاحب، يزداد شحوبًا. - لقد تأقلمتَ مع عدم التنفس، وتتحرك بانسيابية بمرونة أطمح إلى محاكاتها، - تتفاعل مع الأرض، أصابع قدميك العشرة تلامس الرمال برفق بينما تنطلق ساقاي بسرعات متزايدة وتجبرني على الابتعاد عنك، رغم كل رغباتي. - أصعد إلى السطح مجدداً، ألهث أنفاساً عميقة، أفكاري تتشابكُ كأعشاب البحر، كاحلاي ينزفان من آثار لدغات صغيرة. - أدور حولك أنتظر قبضتك من جديد أعلم أنها لن تأتي، أنك أسعد حالًا في الأسفل، - ومعدتي الخاوية تُصدر قرقرة بأكثر أصواتها وحشية وأشعر بدوار، لكنني لا أتحرك - أنتظر، أنتظر، أنتظر - أدعو أن تُحاول مرة أخرى أن تأخذني إلى بيتي من جديد، نداءٌ مُغرٍ إلى الخلود - كعلب حبوب الدواء أمرّ بها كل صباح، لكنني أعلم أنك لن تأتي مهما تمنيت ذلك، - حياتي تُهدد بالتغيير أن تكسر القيود أخيرًا لكنها لا تفعل سوى ثنيها وتعيدني إلى الوراء، - أصرخ وأقاوم، أعود إلى كل ما أخشاه وأكرهه أرتشفه وأبتسم - الماء ينتظر لكنه لا يريدني، ليس اليوم.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire