vendredi 22 mai 2026
الفصل التاسع
الفصل يبدأ بصوت رهف مباشرة:
في البداية تذكر راضية بنت شاكلا بإيجاز:
“كنت أحب راضية بنت شاكلا وهي تعتني... واكتشفت صلاح عقلها...”
ثم لا يستمر السرد حول راضية، بل ينتقل فورًا إلى:
زوجها جورج،
تهديده لها،
نشاطها مع فريق الأحدب،
انخراطها الجمعياتي،
أصولها الفلسطينية،
ثم تأسيس “جمعية الشابات الكادحات”.
أي أن راضية هنا ليست محور المشهد، بل مدخل عاطفي/إنساني قصير قبل انتقال رهف إلى تقديم ذاتها ومسارها.
والأهم أن رهف لا تُقدَّم كضحية فقط، بل كشخصية تمتلك وعيًا سياسيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا واضحًا.
فهي:
تدين المخدرات والانحراف،
تدافع عن الشباب،
تنخرط في الفضاء المدني،
وتحاول تحويل الوعي إلى فعل جماعي.
كما أن علاقتها بجورج أكثر تعقيدًا مما بدا لي أولًا؛ لأنه ليس مجرد زوج عنيف، بل يمثل نموذج السلطة الفاسدة التي تريد:
إخضاع المرأة،
وتخويفها،
ومنعها من الانخراط في الشأن العام.
ولهذا يصبح تأسيس:
“جمعية الشابات الكادحات”
فعل تحدٍّ مباشر له وللعالم الذي يمثله.
كذلك لفتني بعد إعادة القراءة أن رهف تتكلم بنبرة تجمع بين:
الحس العاطفي،
واللغة النضالية،
والتأمل الشخصي.
فهي ليست “مناضلة خطابية” فقط، بل امرأة ذات حساسية وجدانية عالية.
ولهذا يرد في كلامها:
الحب،
الخوف،
الحلم،
الجمال،
ثم الغضب الاجتماعي.
أما عبارة:
“كنت أحب مدينة الرماد بإخلاص يشبه إخلاص أي فلسطينية الأصول لأي تونسي”
فهي بالغة الأهمية لأن رهف هنا تربط بين:
الانتماء،
والامتنان،
والتبني الوجداني للمكان.
هي لا تتعامل مع المدينة كفضاء إقامة، بل كوطن مستعاد أو معاد تكوينه.
كما أن القسم الأخير من الصفحات مهم جدًا؛ لأن الرواية تنتقل من السرد الفردي إلى الإحساس الجماعي:
الناس يخرجون من الغرف،
المدينة تتنفس،
الشوارع تتخفف،
الجميع يريد أن يكون “مبدعًا”.
وكأن رهف ترى أن المقاومة الحقيقية ليست فقط مقاومة العنف، بل أيضًا:
إعادة إيقاظ القدرة على الحياة.
لذلك أعتقد أن “قاهرة النار” لا تشير فقط إلى إخماد الحريق المادي، بل إلى مقاومة احتراق الروح الجماعية للمدينة.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire