vendredi 28 novembre 2025

وجهان للضوء

تنهضين بتثاقلٍ— نصفُكِ يبتسم، والنصفُ الآخر ينساب خلف الظل، يهمس بشيء عن العتمة، أو عن الضوء. نصفُكِ لا يميّز، والنصفُ الآخر يعرف تمامًا من عليه أن يطارد. هذا الوجه الذي يتبدّل بنزوة، ليس وجهكِ. تحكمهُ دوراتٌ صمّمها آخرون. ومع ذلك— نورُكِ يشقّ أسطح البيوت كالحبّ، أو الضحك، ندبةٌ وذكرى. لقد بكيتِ مجددًا. كدمةٌ من خزفٍ في سماء لا تُبالي. الذئابُ تعشقكِ، والمدُّ ينكمش تحت نظرتكِ. لو استطعتُ لمسكِ، لعرفتُ أن من الطبيعي أن يكون المرء شيئَين في آنٍ واحد، وأن لا يكون شيئًا أيضًا. أن يكون محكومًا، وقابلًا للحكم، حاكمًا، وحُرًّا. أن من الطبيعي أن تضيئي وأن تحزني، أن تُعبَدي وأن تشتاقي، أن تحتفظي بالليل كله في فمكِ وتصلي مع ذلك من أجل الصباح. لمعانكِ ليس ضوءًا على الإطلاق، بل صوت انكساري الهادىء، ووحدةُ المعرفة: أنني لن أعرفكِ أبدًا.**

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire