vendredi 14 novembre 2025

قطرة في مُحيطي

قطرة في مُحيطي — النسخة الأكثر شاعرية كنتِ لحظةً عابرة، رفّةَ موجٍ جاءت لتلمس الرمل وتعود، لكنّك — دون قصد — صرتِ المدَّ الذي أعاد ترتيب أعماقي. لمستكِ الأولى لم تكن صاخبة، كانت نسمةً تغيّر اتجاه النفس، وحين مضيتِ قليلًا، كان الهدوء الذي أعرفه قد انفتح على بحرٍ لا قرار له. بقي صداكِ ينساب في أفكاري، قطرةً تتّسع حتى تغدو فضاء، وكلّ المياه النائمة في صدري نهضت تميل نحو طيفكِ اللين. لم أرَ التحوّل في بدايته، لمحتُ فقط انجرافي الهادئ، وكلُّ نَفَسٍ تلاكِ أعاد رسم التيار في داخلي. لم يكن قدركِ أن تقيمي طويلًا، ومع ذلك، فأنتِ في كل موجة، وفي كل مدٍّ يرتفع في صدري يبقى أثرٌ خافت منكِ. لحظةٌ واحدة منكِ كبرت حتى صارت علامةً في الذاكرة، كأنّ الأصغر — حين يمسّ القلب — يتحوّل إلى أوسع أبوابه. فها أنا أدع المياه تمضي، أتركها تهدأ أو تثور كما تشاء، فحتى حين يبتعد المدّ تبقى قطرتُكِ مستقرةً في مُحيطي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire